البخاري

25

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَالسِّحْرُ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ « 1 » ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ « 2 » الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ » . بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : « وَيَسْئَلُونَكَ « 3 » عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ « 4 » وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 5 » » . لَأَعْنَتَكُمْ : لَأَحْرَجَكُمْ وَضَيَّقَ « 6 » ، وَعَنَتِ « 7 » : خَضَعَتْ . وَقَالَ لَنَا سُلَيْمَانُ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : مَا رَدَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى أَحَدٍ وَصِيَّةً ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ أَحَبَّ « 8 » الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ أَنْ يَجْتَمِعَ إِلَيْهِ نُصَحَاؤُهُ « 9 » وَأَوْلِيَاؤُهُ فَيَنْظُرُوا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَهُ .

--> ( 1 ) التولي يوم الزحف : الفرار عن القتال يوم ازدحام المحاربين . ( 2 ) اللاتي أحصنهن اللّه تعالى وحفظهن من الزنا . ( 3 ) عند أبي ذر : « باب يسألونك » . ( 4 ) عند أبي ذر : « فَإِخْوانُكُمْ . إلى آخر الآية » . ( 5 ) الآية 220 من سورة البقرة . ( 6 ) في اليونينية « وضيق » ، وفي فرعها « وضيق عليكم » . ( 7 ) جاء « عنت » في قول اللّه تعالى : « وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ » . وهو مؤلف من الفعل « عنا » وتاء التأنيث ، والفعل « عنا » بمعنى خضع ، من العنو ، وليس من مادة « عنت » التي يرجع إليها قوله « لَأَعْنَتَكُمْ » المذكور في الآية هنا ، فلعل البخاري ذكر الفعل الأخبر وفسره للاستطراد كما ذكر الشارحون . ( 8 ) « أحب » اسم تفضيل منصوب على أنّه خبر « كان » ، ولأبى ذر « أحب » بالرفع على أنّه مبتدأ خبره « أن يجتمع . . » والجملة - حينئذ - خبر « كان » . ( 9 ) عند أبي ذر : « أن يجتمع نصحاؤه » ، ولأبى ذر عن الكشميهني : « أن يخرج إليه نصحاؤه » .